كيف تقوم باختيار مشاريعك السياحية في السعودية

المملكةُ العربيةُ السعودية ثالث القوى الاقتصادية العالمية تهدف لتطوير منطقة البحر الأحمر وتعملُ على إنشاء مراكز مهمةً للسياحةِ على طول الساحل، كما أنّها ستعمل على التخفيف من القوانين الصارمة المتعلقة بتعاطي الكحول على أراضيها وستُخصص أماكن محددةً بقوانين دوليةٍ من أجل السياحة الأجنبية، ومن المُرجح أن تبلغ هذه المساحة ما يقارب 34000 كم2.

كما أنّه من المُتوقع أن تشهد مشروعاً تطويرياً في 2019 وستنتهي أولى مراحله في 2022، ستساهم هذه الحركة التطويرية في توفير 35000 وظيفة وعائدٍ ماليٍّ مقداره 15 مليار ريال سعودي.

هل هذا يؤثر على نوعية المشاريع الاستثمارية؟

قبل اختيارك لمشروعك الاستثماري عليك دراسة المستقبل، فالذي قد يأتي إليك بالربح اليوم ربما تقل أرباحه مستقبلاً، ولهذا معرفة مستقبل الدولة هو أمرٌ مهمٌ فإذا نظرنا لمستقبل السعودية ولما تقوم به من تخطيطاتٍ نجد أنّ الساحل الغربي للمملكة هو المستقبل السياحي على المدى البعيد أما الآني فتتصدر المدن السياحية مكة، المدينة، الرياض، وجدة. ونحن بدورنا طرحنا هذا السؤال على مستشار التطوير المؤسسي و الرئيس التنفيذي لمكتب اختيار التنفيذيين للخدمات الاستشارية واسناد الاعمال بمدينة جدة ، د غازي تركستاني الذي اجبنا بإيجاز عن كيفية اختيار فكرة المشروع ، نلخصها لكم في النقاط التالية

كيف يمكنني اختيار فكرة المشروع؟

  • تحديد الميزانية المخصصة بك.
  • دراسة قوانين المدينة
  • دراسة مستقبل السياحة في المدينة
  • تحديد الفئة المستهدفة بالمشروع السياحي
  • تحديد مجموعة من الأفكار ثم اختيار أفضلها
  • هل تمتلك شركتك مقومات لإنجاح الفكرة؟
  • من هم الأطراف الذين قد تتعاون معهم من أجل إنجاح الفكرة؟ وهل من السهل إيجادهم؟
  • ما مدى تقبل المجتمع لفكرتك؟
  • هل هذه الفكرة من السهل تقييمها ومن السهل تحديد أهدافها وطرق السير عليها؟
  • من هي الطائفة التي ستستفيد من الفكرة؟
  • ما هي نسبة الخطورة أو نسب النجاح والفشل؟

الإجابة على هذه الأسئلة هو ما يحدد فعلياً طبيعة المشروع السياحي الخاص بك.

التخطيط للمشروع قبل تأكيد الفكرة

كان تطبيق المشاريع على أرض المملكة سابقاً من الأمور الصعبة التي تستغرق وقتاً طويلاً، لكن مع رؤيتها الجديدة وضعت المملكة أهدافاً لها من أهمها تعزيز السياحة، هذا الأمر جعلها تُسهل قوانين استقبال الأجانب ورفع مستوى التعاون مع المستثمرين الأجانب فيها.

وقد بدأت المملكة في استغلال أراضيها لإنشاء المدن التكنولوجية كنيوم، إلى جانب الالتفات لتطوير الساحل الخاص بها، ومن المفترض أن يشهد هذا الساحل إقبالاً من الغواصين من مختلف أنحاء العالم، وبهذا ستزدهر السياحة وسيرتفع عدد السياح الأجانب إلى 35.1 مليون زائر بحلول 2027.

كيف تؤثر عملية اختيار الفئة المستهدفة على اختيار المشروع السياحي في المملكة؟

اختيارك لمشروع يخدم المسلمين فقط أو يخدم السياح الأجانب بشكل عام يؤثر كثيراً من حيث اختيار المدينة، ومن حيث اختيار نوعية الخدمات التي يمكن توفيرها ضمن هذا المشروع.

فإذا عرفنا أن الاستهلاك السعودي للطعام هو الأعلى في المنطقة الخليجية بحسب ما قالته إحصائيات 2017 حيث بلغت نسبته 60% مقارنةً مع 21% للإمارات المتحدة والتي هي في المرتبة الثانية نعلم أن إنشاء سلسلة مطاعم سياحية في المملكة هو مشروعٌ مربحٌ لكن قد تختلف نوعية الأكل المقدم فيه باختلاف المدينة وباختلاف روّاد هذه المدينة.

ما هي المشاريع الناجحة؟

لمعرفة ذلك عليك أن تقوم بدراساتٍ خاصةٍ بمنطقتك من أمثلة هذه الدراسات

  • مقدار الطلب
  • مدى تواجد المنافسين ومدى قوتهم
  • هل هناك قيوداً محددة للمنطقة التي تستهدفها؟

ما هي أكثر الأفكار السياحية انتشاراً في المملكة السعودية؟

يمكن تقسيم الأفكار السياحية إلى قسمين، كبيرةٌ وصغيرة، المشاريع الكبيرة منها تحت رعاية الدولة أو تحت رعاية المؤسسات الكبرى كصناديق الاستثمار التي من المتوقع أن ترتفع أصولها حسب رؤية 2030 إلى 7 مليار دولار أمريكي. وتندرج أغلب تلك المشاريع تحت بند السياحة في الساحل، والسياحة في المدن الذكية التي من المفترض إنشاؤها، إلى جانب الأماكن السياحية الاعتيادية.

أما المشاريع الصغيرة فهي تلك التي تختص بالمشاريع الضيافية كالمزارع التي قد يقصدها السياح والتي يقوم البعض بإنشاء أماكن للتخييم فيها إلى جانب الاستفادة منها كمزارع مثمرة، أو المجال الفندقي، أو مراكز تقديم الخدمات الاستشارية أو منظمي الرحلات السياحية، ومن المهم الإشارة إلى أن المرأة السعودية قد دخلت المجال السياحي ومن المفترض أن تزيد نسبة مشاركتها لتصل 30%، وغالباُ ما تختص النساء بتقديم الخدمات الخاصة بالمقاهي النسائية، إعداد الوجبات السياحية، الإرشاد السياحي النسائي.

كلما ارتفعت درجة الانفتاح السعودي بعد كسر بعض القوانين السابقة فإن عدد الأماكن الترفيهية والسياحية الخاصة سيبدأ في الارتفاع.

الخلاصة

كشخص أو مؤسسة تبحث عن مشروع استثماري سعودي ما الذي يجب أن أقوم به؟

  • دراسة جدوى
  • الاستعانة باستشاريين إداريين و استشاريين في التسويق
  • الاستعانة بمختصين في المجال العقاري، السياحي، القانوني والديني

بالتالي الدراسات السابقة ستتضمن معلومات كافية عن نوعية المشروع السياحي وبالتالي تحدد لك الوزارات التي يجب عليك التعامل معها في الداخل والخارج، إلى جانب المؤسسات الفندقية وحجوزات الطيران وغيره من الأعمال التي تتقاطع مع مشروعك السياحي، والخطوة الأخيرة هي التشبيك مع شركات احترافية لتسويق مشروعك السياحي في الداخل والخارج.

تتعدد المشاريع الاستثمارية الكبيرة والصغيرة المباشرة وغير المباشرة تختلف في سهولة تحقيقها وصعوبته لكن الشيء الأكيد أننا سنشهد موجة كبيرة من التغيرات في المنطقة الخليجية بشكل عام وفي السعودية بشكل خاص بعد خطة الانفتاح الأخيرة، المناطق السياحية القديمة قد تنخفض درجة أهميتها مقابل الصعود للأماكن الجديدة التي يتم إنشاؤها.

التفاصيل هنا أمرٌ يجب مراعاته بدقة، من حيث الموقع الديموغرافي وقربه وبعده من أماكن الاضطرابات، وعن المقدرة لتوفير الناحية الأمنية الكافية للمشروع المزمع إجراؤه، رغم كون السعودية منطقة هادئة لم تتأثر بالاضطرابات المحيطة إلا أنّ الاهتمام بالتفاصيل والقيام بالدراسات والاستعانة بالمؤسسات الخبيرة أمر مهم.

احصائيات

Total 3235 29853
Today 3 3
This Week 133 470
This Month 428 1821