ما لا تعرفه عن البنك المركزي

 

في كل دوله من دول العالم يوجد لديها بنك مركزي و هو يعتبر بنك البنوك فيها والمصدر و المشرع الرسمي لعملة الدولة. وهو المراقب والموجه للنظام المالي والمصرفي داخلها. و من اجراءات البنك المركزي تستطيع ان تعلم ماذا سوف يحدث في الاقتصاد وماهي الحقبة الاقتصادية المقبلة عليها الدولة خلال الفترة القادمة. من وظائف البنك المركزي الرئيسية حفظ استقرارالأسعار في الدولة والتحكم بمعدلات التضخم فيها. ان تحقيق الثبات والنمو الاقتصادي هدف رئيسي تسعى له الدول وهو عمل مشترك بين الحكومة و البنك المركزي, وللوصول اليه تستخدم الحكومة بمساعدة البنك المركزي ادوات و سياسات منها السياسة المالية والسياسة النقدية.

في السياسة الماليه تستخدم الحكومة آلية الانفاق والضرائب للتأثيرعلي النشاط الاقتصادي في البلاد. أما السياسة النقدية فيقوم البنك المركزي بالتحكم في كيمة النقود والائتمان الموجودة في اقتصادها. ويتم  ذلك عن طريق توجيه أسعار الفائدة والتحكم باحتياطي البنك المركزي و بيع و شراء السندات الحكومية. و لنجاح عمل البنك المركزي يجب عليه ان يكون ذات حوكمه مستقلة في اتخاذ القرارات و أن يتسم بالمصداقية و الشفافية ايضا .

ان ضعف البنك المركزي في اتخاذ قرارته النقدية يضعف الاقتصاد و ينقل اقتصاد الدولة من حاله الانتعاش الى الركود الاقتصادي . و لنجاح العملية الاقتصادية نحتاج الى قرار حكومي موازي و يراعي تطلبات القرارالمصرفي من البنك المركزي وفي حال تضارب مصالح القرار الحكومي مع القرارالمصرفي فان اقتصاد الدولة هو الخسران الأكبر.

و رأينا هذا في دول عدة منها فنزويلا عندما طغى الصراع السياسي على االقرار الاقتصادي فتسبب بانهيار وانكماش اقتصادها و ارتفع  معدل التضخم فيها بنسبة 141% عام 2015. و انهارت قيمة العملة الرسمية البوليفارالفنزويلي بما يساوي أقل من السنت الامريكي.

و حاليا تركيا و ما تعانية من انخفاض قيمة الليرة التركيه وتعويمها وعدم تدخل البنك المركزي بسياسته النقدية باتخاذ الاجراءات اللازمة لدعم الليرة التركية بسبب تخالف وجهات النظر بين الحكومة و البنك المركزي. وايضا عجزالبنك المركزي عن تخفيض نسبة التضخم المسيطر على اقتصادها الذي وصل الى 101% هذا العام عن طريق رفع اسعار الفائدة . ويعاني الاقتصاد التركي ايضا من ارتفاع معدل الدين العام للدولة بسبب ارتفاع ديونها في الميزان التجاري فمعدل وارداتها اكبر من صادراتها. فتسبب  ذلك بعجز كبير للدوله عليها سداده فيجب عليهم تقليل الواردات والتركيز على الاساسية و تجنب التكميلية منها. ايضا خروج كثيرمن المشاريع والمستثمرين الاجانب داخلها بحثا عن اقصاد مستقر يستطيعوا من خلاله بناء و التوسع باعمالهم التجارية خوفا منهم من عدم قدرة تركيا على سداد ديونها للدول الأخرى و البدء بتطبيق عقوبات اقتصاديه عليها مما يؤثرعلى نشاطهم التجاري.

هذا يحدث و اكثر عند عدما يطغى القرار الحكومي على قرار البنك المركزي فتختل الموازين ويقف البنك المركزي حينها عاجزا عن اتخاذ اي اجراء احترازي ضروري لتصحيح الاوضاع الاقتصادية فينهار الاقتصاد بما فيه. مركزية البنك المركزي ضرورية و هي احد اسباب نجاح اقتصاديات الدول و دليل نضوجها و قوتها .

أريج كعكي

الراعي الرسمي لمجلة دراهمي

غسول لومينس™ لاستعادة شباب البشرة
edoctor
Total 3161 27437
Today 12 13
This Week 29 401
This Month 535 2740