تحسين الجودة في مستشفى حمد العام

تحسين الجودة في مستشفى حمد العام للحد من معدل “عدم الحضور” في عيادة طب الأعصاب لدى الأطفال تجربة متميزة تستحق النظر إليها.

 

ملخص

يهدف مشروع تحسين الجودة هذا إلى خفض معدل “عدم الحضور” في عيادة طب الأعصاب لدى الأطفال في قطر، في العيادات الخارجية، ونقصد بعدم الحضور هو فشل المرضى في حضور المواعيد المجدولة في العيادة العصبية.

وهو أحد الأهداف لتحسين نوعية الرعاية الصحية، ويؤدي هذا الفشل إلى فترات انتظار أطول للمرضى في العيادات الخارجية، والنتيجة الطبيعية لهذا الفشل هو فقدان المرضى لحجوزاتهم الهامة. كما أنه يؤدي إلى إهدار موارد العيادة والطبيب وغيرها من وقت الممارسين في الرعاية الصحية.

وقد أجريت الدراسة كجزء من برنامج CCITP (برنامج التدريب على تحسين الرعاية السريرية.

وتمّ تجميع فريق المشروع بدعم من التدريب. وشارك رئيس القسم وموظفو نظام التعيين فيه. وجرى جمع وتخطيط التدابير الأساسية الجارية. وتم تحديد معدل عدم حضور أساسي بنسبة 49% وعقب ثلاث تدخلات PDSAs، واعتماد أساس مرن من الاتصال وحجز المواعيد، انخفض معدل التداخل إلى 18%، واستمر أقل من الهدف 25% لمدة عامين.

إن من شأن تحسين مرونة التواصل وحجز المواعيد أن يقلل وبشكل كبير من معدل عدم الحضور في العيادات الخارجية.

المشكلة

لوحظ أن 49% من المرضى المراجعين لعيادة طب الأعصاب للأطفال في مستشفى حمد العام في قطر يفشلون في الحضور في المواعيد المحجوزة لهم مما يؤدي إلى طول فترات الانتظار للمرضى الجدد، وتضييع موارد العيادة. في حين أن نسبة عدم الحضور في المراكز الدولية للرعاية الصحية هي بين 10-15%، ولكن أفيد أن نسبة عدم الحضور في مراكز الرعاية الصحية المتخصصة أعلى من ذلك.

الخلفية

تسبب عبارة “لم يحضر” والمعروف أيضاً باسم الحمض النووي (DNA ( Did Not Attend قلقاً كبيراً لمقدمي الرعاية الصحية. ويمكن أن يتغيب الطفل عن الحضور لأسباب كثيرة منها: أسباب لوجستية مثل صعوبة النقل أو عدم وجود مقدم رعاية مناسب لجلب الطفل. وهناك أسباب تتعلق بالموعد بما ذلك، الجدولة والاتصالات وتوقيت الموعد.

وأظهرت دراسة أجريت مؤخراً من قِبل DuMontier وثلاثة آخرون من Wisconsin أن التدخلات الفعالة خفضت معدل عدم الحضور في كل من المراجعين العامين والمزمنين. ويمكن تغيير جداول العيادة لتكون فعالة إذا تم اعتمادها لأشخاص معينين، ولكن يمكن أن تكون هذه الطريقة مرهقة لمنشآت الرعاية الصحية الكبيرة.

وذكر Izard4 عن نظام تحسين الجودة الذي تمّ تنفيذه في Milwaukee والذي تضمن تدخلات مركزة لمرضى عدم الحضور المعتادين، وأدى ذلك النظام إلى انخفاض معدل عدم الحضور بنسبة 20%. وأدى عمل مماثل في الطب النفسي من Gajwani5 في ولاية تكساس إلى انخفاض كبير في معدل عدم الحضور.

فمن الواضح أن التدخلات المتعددة الأوجه التي تستهدف جميع مستويات العملية لديها نسبة نجاح عالية. وإن كيفية التواصل عند إجراء حجز المواعيد أمر بالغ الأهمية إذا لوحظ معدل عدم الحضور قد انخفض بشكل فعال.

قياس خط الأساس

تم قياس عدم الحضور كنسبة مئوية من المرضى الذين لم يحضروا مواعيدهم، ومقارنة النسبة مع جميع المرضى الذين تم تعيينهم لعيادة واحدة لأمراض الأعصاب لدى الأطفال.

وتم الاحتفاظ بسجل لجميع التعيينات المقدمة، والإلغاء، والمرضى الذين لم يحضروا من قبل ممرضة العيادة وفحص هذا السجل من قِبل الطبيب.

في الأسابيع الستة الأولى من المشروع، 26 مريضاً من أصل 53 (49٪) لم يحضروا أو ألغوا مواعيد عياداتهم. وقد ألغى ستة مرضى آخرين (11٪) تعيينات عياداتهم ولكن نصفهم فقط تم استبدالهم بمرضى آخرين لأن النصف الآخر لم يقدم إشعاراً كافياً بإلغاء لمكتب التعيين من أجل إخطار المريض البديل.

وكان متوسط وقت الانتظار للتعيين الثالث المتاح 11 أسبوعاً. استخدمنا هذا كمؤشر على كفاءة العيادة. ويتأثر هذا الإجراء من ارتفاع معدل “عدم الحضور”، بالمرضى الذين يفشلون في حضور مواعيدهم وإعادة جدولة، مما يؤثر على وقت الانتظار.

التصميم

لقد تم تصميم هذا المشروع كجزء من منصة التعلم من برنامج تدريب تحسين الرعاية السريرية. وتم تأليف الفريق من أطباء وممرضات العيادة، بالإضافة لممرضة متخصصة وموظفي مركز الاتصالات وأمين القسم.

ثم تم توجيه الفريق وفق خريطة عملية كيف يتم اعطاء المواعيد، بالإضافة لتحليل الأسباب الجذرية والتداخلات المناسبة لإخطار المرضى بالمواعيد. ولفت الانتباه إلى تحسين الطريقة التي يتم بها التواصل مع الآباء، والسماح لهم بإرسال رسالة فورية في حال لا يستطيعوا حضور الموعد. ثم استعراض جميع الثغرات الموجودة في الصباح قبل موعد العيادة واستبدالها بمرضى على القائمة العاجلة. ويقوم الطبيب بمراجعة الملاحظات حول المرضى الذين لم يحضروا أكثر من مرة، ويقرر فيما إذا كان يحتاج إعطاؤه المزيد من فرصة الحجز، وإلا فإنه يمكن أن يتصل بالممرضة المتخصصة.

الاستراتيجية

الهدف:

خفض معدل عدم الحضور لعيادة الأعصاب الخارجية للأطفال في مستشفى حمد العام من 49% إلى 25% بحلول 31 ديسمبر 2013.

الخطة:

وضع الحجز للمرضى، وإرسال رسالة تطلب منهم التوضيح فيما إذا كان الموعد مناسب لهم أم لا.

النتيجة:

رد الكثير من المرضى على الرسالة وقام بإلغاء الموعد بدلاً من قبوله ثم عدم الحضور. والمدهش أن 40% من جميع المرضى رد على الرسالة أو أبلغنا أنه لا يحتاج إلى الموعد.

أكدت النتائج لهذا التدخل الحاسم إلى انخفاض معدل عدم الحضور إلى 33% خلال أسبوعين.

نفذ الفريق هيكل المكالمة الجديد لجميع العيادات داخل المنشأة والمرافق بهدف إلغاء الفواصل الزمنية نتيجة عدم الحضور، تمهيداً للمستوى التالي للدراسة.

الخطة:

تنفيذ نظام ملء جميع التعيينات التي تم إلغاؤها في الصباح وقبل بدء دوام العيادة من خلال قائمة المرضى العاجلة، من خلال الاتصال بين الطبيب والمريض.

النتيجة:

من المرجح أن يأتي المرضى على القائمة العاجلة لأنهم احيلوا للعيادة مؤخراً لتحديد موعد لهم، وهذا أيضاً في صالح تحسين وقت الانتظار العام والذي سيوثر على معدل عدم الحضور.

لوحظ تحسن ملحوظ على انخفاض العدد على القائمة الملحة على الفور .

أكد هذا التدخل الحاسم انخفاض “عدم الحضور” إلى نسبة 25%.

الخطة:

إلغاء سجلات المرضى الذين لم يحضروا مرتين

النتيجة:

25% من المرضى فشل في الحضور للمرة الثالثة. وفي نظام تعيين المواعيد المستخدم يتم تقديم ثلاث فرص لتعيين موعد قبل إخراجهم بشكل نهائي من القوائم.

وجدنا أن أقل من 10% من المرضى لم يحضر مرتين.

تفريغ القوائم من المرضى الذين لم يحضروا للموعد الثاني خفض معدل “لم يحضر” بشكل أكبر.

تم إرسال مذكرة للمرضى الذين لم يحضروا لمرتين لإعلامهم بإخراجهم من القائمة.

خفض هذا الإجراء معدل “عدم الحضور” إلى 18%.

 

النتائج

انخفض معدل عدم الحضور في فترة التدخل الثالث من مشروع PDSA إلى 18%. واستمر هذا التحسن لمدة 24 شهراً بعد الانتهاء منه لاستمرار الاتصال بين الطبيب المسؤول ومركز الاتصال وإحالة المرضى. كان هناك كذلك محاولة لنشر هذا النظام في جميع العيادات الخارجية في الدائرة. ولقد أدى تنفيذ هذا النظام إلى إحداث تحسن في الحضور إلى عيادات أخرى داخل النظام.

الدروس والقيود

يمكن الحد من عدم الحضور من خلال تنفيذ التغييرات على نظام الحجز واستراتيجيات الاتصالات بالمريض. وعندما استعرضنا عملية الحجز والتواصل لتعيين للوالدين، وكثير من المفاهيم الخاطئة للفريق وتم تصحيحها على الفور. ويعزى ذلك إلى فريق العمل الذي سعى لفهم كامل للعملية

تحديد نجاح أول مرحلة للتحسين حيث استثمرت الإلغاءات لخلق مساحة للمرضى من القائمة الملحة. وهذا بدوره أدى إلى تحسين الحضور وتقليل وقت الانتظار الإجمالي للحجوزات للعيادة.

وجدت قيود على المشروع بسبب وجود بعض القضايا الثقافية التي تجعل من الصعب تحقيق المعيار الدولي من 5-10%، وكان بعض المرضى في بعض الحالات لا يمكن له بأخذ إجازة من العمل للك عليه توفير مقدم للرعاية الصحية لإحضار أطفالهم للمواعيد.

استنتاج

نخلص لاستنتاج مهم وهو: أن الاستراتيجيات المحسنة للاتصالات مع الآباء والأمهات، ونظام تعيين مواعيد مرنة وتحسين الاتصال بين الفريقين السريري والمشرف أدت إلى انخفاض كبير في معدل “لم يحضر” في العيادة. وكانت هناك أيضاً فوائد مرتبطة بفرص حصول المرضى العاجلين على خفض وقت الانتظار بشكل عام.

تم إنشاء حلقة التغذية الراجعة للفريق الطبي لإبلاغ خدمات الحجز عندما يحصل خلل في معدل عد الحضور لتصحيح العملية.

 

شاركها مع من تحب :)
SEMrush

فريق التحرير

فريق من إدارة التحرير نعمل لمساندة الكتاب في تحرير المقالات ونشرها ايضا بالانابة عنهم. لضمان جودة العمل واستمتاع القارئ الكريم بالمقالات والمواضيع ومناقشة ما يريد مع الكتاب.

فريق التحرير has 134 posts and counting. See all posts by فريق التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *