كيف تصبح مليونيرا

كيف تصبح مليونيرا

هل تساءلت يوماً كيف يستثمر الأغنياء أموالهم؟ وكيف يستمرون في المحافظة على درجة الغنى التي يمتلكونها؟ بالنسبة لي دائماً ما كنتُ أتساءل لماذا لم أصبح ملياردير إلى الآن؟ وعن طريق البحث وجدتُ الكثير من الأشياء والأبعاد الشخصية، بطبيعة الحال لا نستثني التوفيق من الله، لكن حقيقةً لكل مجتهدٍ نصيب.

53% من الأثرياء كانت بدايتهم مع منظماتٍ أخرى، 30% أموال ورثوها من الغير، 17% من عمل بدأوه بأنفسهم، وبما أن غالبيتنا العظمى ليسوا ورثةً لأثرى الأثرياء في العالم أو ما يطلق عليهم بليونيرات فإننا بالتأكيد مهتمون بالفئة التي كسبت الثراء عن طريق جهدها الخالص، هنا سنتعرف على السمات العامة التي يمتلكها الأغنياء

  • التفكير في المال على أنه صديقٌ يجب المحافظة عليه

فيما نعاني نحن من المال، نُغلق أعيننا مساءً ونحن نفكر في اليوم التالي، والدفعاتُ المتعلقة بالكهرباءِ والماءِ ومصاريف الجامعات وغيرها من الأمور، باتت هذه الأشياء لا تشكل لهم أي عبئ، هل تعرفون أن بيل جيتس في 31 من ديسمبر لعام 2017 كان أغنى رجل في العالم، لكنه في وقت كتابة هذا المقال أصبح في المرتبة الثانية، وذلك بعد خسارته لما يقارب 8 ملايين دولار خلال أيام بسيطة من بداية شهر يناير لعام 2018، عندما يكون المال صديقاً يصبح فقدان 8 ملايين كفقدان صديق سيء سرعان ما ستبحث عن تعويض آخر.

  • المثابرة

لا يمكن وصف هذه الكلمة بكلمات، قائمة فوربس لأغنى عشر أشخاص لا تقوم بتصنيف الأغنياء الذين أتت لهم الأموال بالوراثة، بل أولئك الذين أتت لهم الأموال عن طريق العمل والاجتهاد، أن تكون عصامياً امرٌ يدعوا للفخر والاعتزاز، أغنى عشر رجال أسسوا أعمالهم بأنفسهم، قاموا ببيع ربطات الأحذية، كانوا صبيان توصيل، أصغر عمر بدأ أحدهم العمل فيه كان عمر 11 سنة، هل تعرف ماذا يفعل أبناءنا في هذا العمر؟ إنهم يتعلمون ألا يعتمدوا على أهلهم في الذهاب للمدرسة. ولهذا علينا أن نبدأ بتغير نظرتنا ونظرة أبناءنا للعمل المصاحب للدراسة، فإن كانت الدراسة علم قائم بذاته فإن العمل هو الناحية العملية لما نقوم بأخذه نظرياُ في المدارس، والعديد من الأغنياء مازالوا لم يستكملوا دراستهم الجامعية بعد.

  • اخرج عن القطيع

لا تبعْ شيئاً لأن الجميع يبيعه، ولا تقلْ شيئاً لأن الجميع يقوله، عليك أن تبحث عن الجديد، لكن هذا الجديد عليك أن تتأكد بأن هناك جمهور سيستقبله ويحتاجه، كانت العديد من أفكارهم تأتي من احتياجات الناس، قواعد المعلومات، الخبراء، الناحية التشاركية التكنولوجية، دراسة الوجهة العامة للتجارة والذهاب إليها بخطى أسرع من خطى الغير، عليك أن توسع نظرتهم للكون كما فعلوا لتصبح أقدر على إيجاد قدم السبق الخاص بك، قدم السبق ستجعل الآخرون يتجهون إليك، ولهذا لا تكفّ عن التعلم الدائم.

  • ابْنِ شهرةً

أن يُصبح لك اسماً معروفاً في عالم الأعمال يجعل من بضائعك أعلى في السعر، ويصبح لك علامةً تجاريةً مرموقةً مجرد استخدام اسمها يجلبُ لك العائدات المادية، يقول لاري “عندما يبدأ الناس بإخبارك أنك مجنون، اعرف بأنك تميزت عنهم، لهذا حافظ على تقدمك دائماً ليصبح الجنون محل ثقة”

  • خطط جيداً

يقول صاحب أوراكل، كنتُ أعرف ما أريد، وحين كان البعض يقول أننا سنخسر كنا نتجه إلى الفوز الساحق، كان لدينا آليات تسويق كبيرة بشكل لا يُصدق، كُنا نعرف متى نفرض الضرائب ومتى نرفع الأسعار، كما أننا كنا نعرف كيف نقوم بشراء ما يلزمنا وفي أي توقيت، عندما قمنا بالشراء السحابي ازدادت أرباحنا بمقدار 66% وانخفض إيراد البرامج ب 4% مما يعني أننا نجحنا في معرفة ما يتجه له العملاء وتفضيلهم للأعمال السحابية، إذاً عليك معرفة الطريق الطويل الذي تسير عليه، ومعرفة مدى توافق آفاقك مع آفاق العملاء الخاصين بك.

  • لا تنكسر

عندما خرج مارك من الجامعة ليتجه لشركته كان موفقاً، وحين رفضت هارفرد وارن بافيت أصبح أقوى، 75% من الأثرياء من أصحاب الشهادات بينما 25% منهم ليسوا كذلك ولا يحملون أي اسم جامعي، لم تعد الجامعات وحدها من تصنع المال، بل التعلم الذاتي، والتوجه لما يحتاجه العالم والناس، كلما واجهتك صعوبات كن متأكداً من أن غيرك قد واجه مثلها، لهذا إن قمت بمعرفة كيف تتخطاها فإنك قد تكون صنعت سلماً لك ولغيرك ليتخطاها، فيم كان الفيس هو وسيلة لتسهيل التواصل مع الأصدقاء في الجامعة عن طريق الإنترنت أصبح طريقة حياة، وعندما كان الواتس طريقة تواصل أب مع ابنه أصبح طريقة حياة. تبدأ الحياة عندما نعلم كيف نتخطى الوجع والاحتياج والفقد.

  • الاستمرار في التعلم

عدد المليارديرات الصاعدين يتزايد بشكل يومي، تقول الدراسات أن 30 من المليارديرات الشباب الذين تتصاعد أسماءهم كانوا أصحاب مشاريع ذاتيةً قاموا بتأسيسها بأنفسهم، 23 من هذه المشاريع كانت في مجال التكنولوجيا، وهي العلم الحديث الذي أصبح الكثير يتعلمونه كعلم جانبي إلى خبراتهم وشهاداتهم السابقة.

الخلاصة

استكشاف التحديات التي تواجه الشركات، واستكشاف حلولٍ غير تقليدية، هي من المواهب التي خلقت سوق عملٍ مميزٍ للأشخاص الأغنى، ثم أتى بعد ذلك الاستعداد للعمل المستمر، فالمال لم يعني لهم الجلوس والاسترخاء في المنزل، بل كان يعني زيادة ساعات العمل الأسبوعية بشكل أكبر، وتقول الدراسات أن 53 من أفضل 100 شخص على تصنيف فوربس بدأوا وظائفهم كتجار أوراق مالية، مطوري برمجيات، مهندسين، ومحللين أو كمحاسبين. وبالتالي أرتنا الدراسات أن التخصص في هذا المجال ووهب الوقت له يجعل فرص تميز الشخص عن غيره أكبر.

فريق التحرير

فريق من إدارة التحرير نعمل لمساندة الكتاب في تحرير المقالات ونشرها ايضا بالانابة عنهم. لضمان جودة العمل واستمتاع القارئ الكريم بالمقالات والمواضيع ومناقشة ما يريد مع الكتاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *