مارك كويزنبرغ يحارب لإنقاذ الفيسبوك

مارك كويزنبرغ يحارب لإنقاذ الفيسبوك

يقول مارك كويزنبرغ بأنه يحارب لإنقاذ الفيسبوك!

إذا كان هناك شيء وحيد يبرع به مارك بعمله كمدير تنفيذي للفيسبوك هو تدمير أعدائه.

فعندما أطلقت غوغل، خدمة غوغل بلس وهو موقع اجتماعي منافس للفيسبوك، وضع مارك الفيسبوك في حالة الـ”التأمين” وأعلم موظفيه بأنه “علينا تدمير قرطاجة”، وذلك طبقاً لما قاله موظف سابق لدى فيسبوك في أحد الكتب المنشورة التي تكشف خفايا المنصة.

وبعد كسب السناب شات الكثير من الاهتمام والمستخدمين في السنوات السابقة، حاول مارك شراءه لكنه فشل، وفشله بذلك دفعه لإضافة العديد من الميزات والتطبيقات للفيسبوك ليستنسخ تطبيق السناب شات ذو الرسائل المختفية.

لم يعد الغوغل بلس يشكل أي تهديد على الفيسبوك، بينما يعاني السناب شات في زيادة أعداد مستخدميه، الآن يحاول كويزنبرغ توجيه تركيزه لعدو جديد ألا وهو فيسبوك نفسه.

ففي يوم الخميس، أعلن الفيسبوك عن تغييراته الكبيرة في آخر الأخبار، أي الميزة الأساسية للفيسبوك، وتشمل هذه التغييرات إعطاء الأولوية لمنشورات الأصدقاء والعائلة بدلاً من منشورات الصفحات الاخرى أو العلامات التجارية.

والهدف من ذلك طبقاً لمارك هو زيادة التآلف بين بلايين المستخدمين للفيسبوك، وتشجيعهم على خلق محادثات والتفاعل مع أقرانهم، بدلاً من إمطارهم بوابل من المنشورات من المحلات والعلامات التجارية الاخرى.

وبالمختصر، فإن الفيسبوك يرغب بأن يظهر للعالم بأنه مكان إيجابي يدعم حياة الناس، أو على الأقل فهو يحاول أن يظهر كذلك بصدق، فمنذ عام انتخابات الـ2016 تلقى الفيسبوك الكثير من الاتهامات حول نشر أخبار زائفة ، وكذلك تجاهل أخبار الأدمان على الانترنت، أخبار التعامل الأمريكي مع الروس، كما تم اتهامه بالإنحياز ضد أخبار التطهير العرقي في مينمار وغيرها

 

واليوم وعلى حين غفلة أصبح أكبر تهديدات كوينزبرغ هي نفسه.

كما تم زيادة التركيز على الجانب المظلم للفيسبوك من قبل وسائل الأعلام وغيرها من الشبكات الاجتماعية، بالرغم من فحص الشركة من قبل المنظمين والمديرين أكثر من أي وقت مضى، فقد أعرب موظفون سابقون لدى فيسبوك عن آسفهم لما بنوه وبناه كويزنبرغ، وقال كوينزبرغ في منشور على صفحته في شهر سبتمبر “لقد قسم عملي الناس بدلاً من جمعهم معاً، أسأل منكم الصفح وسأحاول أن أكون أفضل

ويقول جيمس كاكماك وهو محلل لدى مونيس وكريسبي وغيرها في مذكرة للمستثمرين صباح يوم الجمعة حول تغيير خصائص آخر الأخبار “إن السيطرة على آخر الأخبار أمر بالغ الأهمية ولاسيما عندما يتعلق الأمر بالصحافة والهيئات التنظيمية”

في وقت سابق من هذا الشهر قال كويزبيرج بأن هدفه الشخصي لعام 2018 هو التركيز على إصلاح العديد من المشاكل في الفيسبوك، ومنها الاعتداء والكراهية، والدفاع ضد التدخل الخارجي والانحياز من قبل الدول والتأكد من أن الوقت الذي  تقضيه على فيسبوك سيكون وقت جيد.

 

فكان تحديث آخر الأخبار هو خطوته الأولى من الاصطلاحات، بمحاول منه للتركيز على نوعية الوقت الذي يقضيه المستخدمون على المنصة بدلاً من الكمية.

وحتى لو انتهى الأمر بإصلاح الصورة العامة للفيسبوك هناك مخاطر اخرى تهدد زوكربيرج، فقد آثرت تغييرات آخر الاخبار على المستثمرين والناشرين اللذين يشعرون بالقلق ازاء صعوبة وصول الشركات الى العملاء من خلال المنصة وانخفضت الأسهم بنسبه 4 في التعاملات المبكرة يوم الجمعة.

ومن جهة اخرى هناك المخاوف المجتمعية، فمن خلال إعطاء الأولية للمحتوى الذي يثير المحادثات بين الاصدقاء يمكن أن يواجه الفيسبوك خطر الترويج لمزيد من الاستقطاب في الرأي الذي تولده التعليقات

ولكن التقاعس وعدم التحرك ليس خياراً لمارك فهو يحاول حماية صورة الفيسبوك وحماية شخصه ففي مقابلة نشرت يوم الخميس أكد مارك بأن اهتمامه الأول من الآن وصاعداً هو ترك آثر لطفلتيه ويقول ” من المهم بالنسبة لي هو عندما شعور ماكس وأوغسطس عندما تكبران بأن والدهما بنى شيء جيد لهذا العالم”

شاركها مع من تحب :)
SEMrush

فريق التحرير

فريق من إدارة التحرير نعمل لمساندة الكتاب في تحرير المقالات ونشرها ايضا بالانابة عنهم. لضمان جودة العمل واستمتاع القارئ الكريم بالمقالات والمواضيع ومناقشة ما يريد مع الكتاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *